وإخراج هذا الجزء الذي سميته 'الأسباب الحقيقية لحرق إحياء علوم الدين للغزالي' وكل كتاب على منواله له أهميته، ينبغي أن يعجل بإخراجه لالتباس الكتاب على كثير من الناس، ولأنه قلما تجد بيتا إلا وفيه نسخة منه، وربما لا يوجد في البيت إلا هذا الكتاب فضلا عن المكتبات الإسلامية العامة والخاصة، وأما الدعايات في المجلات وفي المحاضرات والدروس فلا تسأل عن عددها وكيفيتها، هذا بالنسبة للذين لا ينتمون إلى نحلة التصوف، وأما المنتسبون إلى التصوف فهو إنجيلهم وزبورهم المنزل، فلا تسأل عن مدحهم له، وعن حث الناشئة عليه وعن تقريره منهاجا لدروسهم وحلقاتهم، وهذا الأمر ليس بالجديد بل هناك دعاية حتى بما يخالف المعلوم عند المسلمين من الدين بالضرورة في قرآنهم وفي سنة نبيهم.
وقد ألفوا في ذلك الكتب، كما ألف عبد القادر بن شيخ بن عبد الله العيدروس كتابه المسمى 'تعريف الأحياء بفضائل الإحياء'. وهاك قصة من هذا الكتاب حتى تعلم جرأتهم ووقاحتهم على الله ورسوله والسلف الصالح.