وكذلك يحتج عليهم يوم القيامة كما قال تعالى: يَا مَعْشَرَ {الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} الآية [1] . وقال تعالى: وَسِيقَ {الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى} الآية [2] . وقد أخبر الله تعالى أن المعتصم بهذا السماع مهتد مفلح، والمعرض ضال شقي، قال الله تعالى: فَإِمَّا {يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى} الآية [3] ، وقال تعالى: وَمَنْ {يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36) } [4] ، وذكر الله يراد به تارة ذكر العبد ربه، ويراد به الذكر الذي أنزله الله كما قال تعالى: وَهَذَا {ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ} [5] ، وقال تعالى: أَوَعَجِبْتُمْ {أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ} [6] وقال: يَا أَيُّهَا {الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) } [7] ،
(1) الأنعام الآية (130) .
(2) الزمر الآية (71) .
(3) طه الآيات (123 - 125) .
(4) الزخرف الآية (36) .
(5) الأنبياء الآية (50) .
(6) الأعراف الآية (63) .
(7) الحجر الآية (6) ..