وقولنا مستوف محاله أخرج المشكك فإن محاله مختلفة [1] .
ومن أمثلة المتوطئ لفظ الإنسان فإنه يتناول جميع الأناسي وهي متماثلة من حيث إنها أناس مع أن اللفظ غير مشترك [2] . وكذلك لفظ السواد فإنه متواطئ، وقد أشار شيخ الإسلام إلى هذا المعنى بقوله: =فإن اسم السواد مقول على هذا السواد وهذا السواد بالتواطئ وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد إذ الاسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلي لكنه لا يوجد مطلقا بشرط الإطلاق إلا في الذهن ولا يلزم من ذلك نفي القدر المشترك بين الأعيان الموجودة في الخارج فإنه على ذلك تنتفي الأسماء المتواطئة وهي جمهور الأسماء الموجودة في الغالب وهي أسماء الأجناس اللغوية، وهو الاسم المطلق على الشيء وعلى كل ما أشبهه سواء كان اسم عين أم اسم صفة جامدا أم مشتقًا وسواء أكان جنسًا منطقيًا أم فقهيًا أم لم يكن، بل اسم الجنس في اللغة يدخل فيه الأجناس والأصناف والأنواع ونحو ذلك وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة +.
(1) ينظر: شرح تنقيح الفصول ص 30.
(2) ينظر: مجموع الفتاوى 20/ 430، شرح تنقيح الفصول ص 29.