من قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) } [هود: 82] .
استنبط منه رجمُ الفاعل والمفعول به في اللواط أحصنا أم لا [1] .
ووجهه: بأن الله رمى أهل تلك الفاحشة بحجارة السجيل [2] .
المثال الثالث:
قوله: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [الشعراء: 80] :
يستنبط منه استعمال الأدب في الخطاب عامة.
قال الرَّاغِبُ الأصفهاني:"وفيه تعليمنا كيف نمدح أبناء جنسنا بأن نذكر أشرف خصالهم" [3] .
وقال الزركشي (ت: 794 هـ) في هذه الآية:"فأَسْنَدَ الفِعْلَ ـ قبل وبعد ـ إلى الله، وأَسْنَدَ المرض إلى نفسه، إذ هو معنى نقصٍ ومعابة وليس من جنس النعم المتقدمة، وهذا النوع مطرد في فصاحة القرآن كثيرًا". ثم مثل لذلك ثم قال:"ونظائر ذلك كثيرة في القرآن ... وهو أصل عظيم في الأدب في الخطاب" [4] .
المثال الرابع:
من قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } [البقرة:127] .
قال السيوطي (ت: 911 هـ) :"وفيه استحباب الدعاء بقبول الأعمال" [5] .
(1) انظر: تفسير ابن كثير: (683) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (9/ 85) ، والإكليل للسيوطي: (2/ 862) ، وأضواء البيان للشنقيطي: (3/ 43) .
(2) انظر: أضواء البيان للشنقيطي: (3/ 43) .
(3) تفسير الراغب الأصفهاني: (1/ 497) .
(4) البرهان: (4/ 60) .
(5) الإكليل: (1/ 320) .