فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 473

من قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (82) } [هود: 82] .

استنبط منه رجمُ الفاعل والمفعول به في اللواط أحصنا أم لا [1] .

ووجهه: بأن الله رمى أهل تلك الفاحشة بحجارة السجيل [2] .

المثال الثالث:

قوله: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) } [الشعراء: 80] :

يستنبط منه استعمال الأدب في الخطاب عامة.

قال الرَّاغِبُ الأصفهاني:"وفيه تعليمنا كيف نمدح أبناء جنسنا بأن نذكر أشرف خصالهم" [3] .

وقال الزركشي (ت: 794 هـ) في هذه الآية:"فأَسْنَدَ الفِعْلَ ـ قبل وبعد ـ إلى الله، وأَسْنَدَ المرض إلى نفسه، إذ هو معنى نقصٍ ومعابة وليس من جنس النعم المتقدمة، وهذا النوع مطرد في فصاحة القرآن كثيرًا". ثم مثل لذلك ثم قال:"ونظائر ذلك كثيرة في القرآن ... وهو أصل عظيم في الأدب في الخطاب" [4] .

المثال الرابع:

من قوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) } [البقرة:127] .

قال السيوطي (ت: 911 هـ) :"وفيه استحباب الدعاء بقبول الأعمال" [5] .

(1) انظر: تفسير ابن كثير: (683) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (9/ 85) ، والإكليل للسيوطي: (2/ 862) ، وأضواء البيان للشنقيطي: (3/ 43) .

(2) انظر: أضواء البيان للشنقيطي: (3/ 43) .

(3) تفسير الراغب الأصفهاني: (1/ 497) .

(4) البرهان: (4/ 60) .

(5) الإكليل: (1/ 320) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت