فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 473

أولًا: شمولية الاستنباط من جهة ما يُسْتَنْبَط:

ومعنى ذلك أن القرآنَ محلٌّ للاستنباط في جميع علوم الشريعة، ولذا لا تجد علمًا منها إلا وأهلُه مستدلون بالقرآن على مسائلهم، يدخل في ذلك كلُّ ما انتسب إلى العلوم الإسلامية: كالعقيدة، والفقه، والحديث، وأصول الفقه، ومصطلح الحديث، والآداب، والتربية، والسلوك، بل قد استنبط بعضهم من القرآن قواعد في الإدارة، والقيادة، وغيرها.

ويدل لذلك ما يلي [1] :

1 -قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89) } [النحل: 89] :

أي: نزل عليك يا محمد هذا القرآن، بيانًا لكل ما بالناس إليه الحاجة، من معرفة الحلال، والحرام، والثواب، والعقاب [2] .

وهذه الآيةُ صريحةٌ في أن هذا القرآن بيانٌ لكل شيء، ولا شك أن أول ما يدخل في ذلك؛ بيانُ ما يحتاجه الناس في أمور دينهم من الحلال والحرام، وبيان ما يُقيم شؤون حياتهم.

2 -قوله تعالى: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 38] :

(1) ستذكر بعض الأدلة والأقوال في بيان ذلك وإلا فاستقصاء ذلك يطول، خاصة من كلام السلف رحمهم الله تعالى.

(2) جامع البيان للطبري: (7/ 633) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت