الأمثلة التطبيقية:
المثال الأول:
من ذلك ما استنبطه بعض الرافضة من قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) } [المائدة: 55] حيث قال:"واعلم أن هذه الآية من الأدلة الواضحة على إمامة أمير المؤمنين بعد النبي بلا فصل."
ووجه الدلالة فيها: أنه قد ثبت أن الولي في الآية الأولى والأحق، وثبت أيضًا أن المعني بقوله وَالَّذِينَ آَمَنُوا) أمير المؤمنين" [1] ."
وتأمل كيف ثبت أن المراد بالذين آمنوا عليٌّ ـ رضي الله عنه ـ ومن أي مصدر استقي ذلك التفسير، وكيف ثبت أن الولي هو الأولى والأحق.
ثم إنه يتضح من هذا المثال أثر عدم اعتماد المستنبط على السنة الصحيحة مما يوقعه في الخطأ في الاستنباط لأن من أهم شروط صحة الاستنباط من القرآن ـ كما سيأتي ـ عدم وجود المعارض الراجح.
المثال الثاني:
استنبط بعض الرافضة الرجعة من قوله تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ شَتَّى (( (( (اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ(55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) } [البقرة: 55، 56] [2] .
(1) البيان في تفسير القرآن للطوسي: (3/ 559) .
(2) الصافي في تفسير القرآن الكريم: (1/ 35) .