ومن هذا النقل يتبين انحرافُ تلك الفرق في منهج التلقي، وهم بناء على ذلك إنما يجولون في آيات الله بحثًا عن ما يوافق أقوالهم، رادِّين كلَّ ما خالف مذاهبهم.
حكم استنباطاتهم:
وأمثال هؤلاء لا عبرةَ بما تعلق بخلافهم من استنباطات، ولا قبول لها، لأن الخلاف معهم في أصولٍ ينبني عليها أخطاء كثيرة في الاستدلال، ولأن الخوض معهم ينبغي أن يرجع إلى ساحة الاعتقاد تأصيلًا وتصحيحًا.
فمن لا يقول بحجية السنة ـ كما هو مذهب بعض الفرق الضالة ـ لا شكَّ أن ذلك سيوقعه في أخطاء وشطحات بليغة بعيدة كل البعد عن المذهب الحق وسبيل الهدى.
وكذلك من يزعم عدم صحة المعنى المتبادر من القرآن، وأن المراد به بواطن لا يعلمها إلا أهل الباطن ـ كما يقول ـ فإن ذلك سيولجه بابًا عظيمًا للخطأ والخلل في الاستنباط من القرآن.
وحتى يتضح المقصود من ذلك فإننا نمثل بالأمثلة التالية: