قال ابن كثير (ت:772 هـ) :"وهو استنباط قويٌّ وصحيح" [1] .
ووجه هذا الاستنباط:
أن الله تعالى بين في آية البقرة مدة الرضاع حولين كاملين وهي أربعة وعشرين شهرًا، وبين في آية الأحقاف مدة الحمل والفصال ثلاثين شهرًا فإذا أخذ منها مدة الفصال بقي للحمل ستة أشهر.
قال ابن عطية (ت: 542 هـ) :"وقوله تعالى: (( (( (( (( (((شَهْرًا) يقتضي أن مدة الحمل والرضاع هي هذه المدة؛ لأن في القول حذف مضاف تقديره: (ومدة حمله وفصاله) ، وهذا لا يكون إلا بأن يكون أحدُ الطرفين ناقصًا، وذلك إما أن تلد المرأة لستة أشهر وتُرْضع عامين، وإما أن تلد لتسعة أشهر على العُرْف وتُرْضِعَ عامين غير رُبْعِ عام، فإن زادتْ مدةُ الحمل نقصتْ مدةُ الرضاع وبالعكس، فيترتب من هذا أن أقل مدة الحمل ستة أشهر ..." [2] .
المثال الثالث:
قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا) [البقرة: 168] مع قوله: (( (( (( (( (( (( الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [البقرة: 172] .
استنبط منهما شيخ الإسلام ابن تيمية (ت:728 هـ) أن أموال الكفار ليستْ مملوكةً لهم ملكًا شرعيًا [3] .
(1) تفسير القرآن العظيم: (1251) .
(2) المحرر الوجيز: (1709 ـ 1710) . وانظر: زاد المسير لابن الجوزي: (1301) .
(3) كتاب الإيمان: (44) .