فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 473

ووجه هذا الاستنباط:

أن الله تعالى ذكر الكلالة في هذين الموضعين من القرآن، ففي أحدهما ورَّث معها الأخَ والأخت من الأم، ولا ريب أن هذه الكلالة ما عدا الوالد والولد، وفي الموضع الثاني ورَّث معها ولدَ الأبوين أو الأب النصف أو الثلثين، فقوله تعالى: وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ) يدل على أنه ليس له ولد، لأنه لو كان مع الأخت ولدٌ؛ لم ترث شيئًا لأنه يحجبها إجماعًا فدل على أنه من لا ولد له بنص القرآن، ولا والد بالنص عند التأمل لأن الأخت لا يُفرض لها النصف مع الوالد بل ليس لها ميراث بالكلية [1] .

المثال الثاني:

من قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا) [الأحقاف: 15] مع قوله تعالى: (( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) [2] [البقرة: 233] .

استنبط منها علي (ت:) وابن عباس (ت:68 هـ) رضي الله عنهم أن المرأة قد تلدُ لستة أشهر [3] .

(1) انظر: التفسير الكبير للرازي: (9/ 230) ، وإعلام الموقعين لابن القيم: (1/ 66) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير: (388) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (5/ 82 ـ 83) .

(2) ذكر ابن كثير والشاطبي والزركشي والسيوطي أن الآية الثانية هي قوله تعالى: (وفصاله في عامين) [لقمان: 14] . انظر: تفسير القرآن العظيم: (1251) ، والموافقات: (3/ 279) ، والبرهان: (2/ 5) ، الإكليل: (1/ 284) . وما أثبته هو من كلام ابن القيم رحمه الله.

(3) انظر: جامع البيان: (2/ 504) . حيث ذكر قصة هذا الاستنباط برقم (4955) ، ومصنف عبد الرزاق: (7/ 350) رقم (13444) ، وإعلام الموقعين لابن القيم: (1/ 267) ، والتفسير الكبير للرازي: (28/ 15) وقال:"واعلم أن العقل والتجربة يدلان أيضًا على أن الأمر كذلك"، والبحر المحيط لأبي حيان: (8/ 61) وقال:"وقد كشفت التجربة أن أقل مدة الحمل ستة أشهر كنص القرآن". وروح المعاني للآلوسي: (13/ 175) وقال:"وبه قال الأطباء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت