الصفحة 2 من 64

الحمد لله الذي خص من شاء من عباده بحفظ كتابه الكريم، ورفعهم بذلك لبلوغ درجة الاصطفاء المنوه بها في قوله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا} فضلًا منه ونعمة وهو الجواد الرحيم، والصلاة والسلام الأتَمان الأكملان على خير ولد آدم، محمد بن عبد الله، الذي شرفه الله على الأنبياء كافة، فجعله خاتم النبيين والمرسلين، وأنزل عليه خاتمة كتبه، القرآن الكريم، وأمره ببيانه للناس علمًا وعملًا وتبليغًا، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما رنحت عذابات البان ريح صبًا ... وأطرب العيس حادي العيس بالنغم

أما بعد: فإن العلوم تشرف بحسب متعلقها، وتنبل بالنظر إلى موضوعها، لذا كانت أشرف العلوم وأولاها بالتقديم علوم الكتاب العزيز، من تفسير وقراءات وتجويد وما يلتحق بها، فلا غرابة أن يوليها علماء السلف جل اهتمامهم، ويصرفوا فيها وفي تحصيلها أكبر جهودهم وأوقاتهم، ويخصوها بمؤلفات بديعة يسرت على من جاء بعدهم تحصيل تلك العلوم، من أقرب سبيل.

وإن من أجل علوم القرآن التي اعتنى بها العلماء المتقدمون العلوم المتعلقة بتحرير لفظ القراءة وتجويد التلاوة.

وممن اعتنى بالتأليف في مسائل من هذا الفن من متأخري علماء المغرب الأقصى الإمام المقرئ الشيخ أبو زيد عبد الرحمن بن القاضي (ت 1082 هـ) ، ومؤلفاته مشتهرة عند القراء والمجودين في الديار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت