فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 152

1: الخَطأُ في الدَّليلِ:

وَذكَرَ: الذين أَخطَؤا في الدَّليلِ؛ مِثلَ كَثيرٍ مِن الصّوفيَّةِ والوُعَّاظِ والفُقَهاءِ وغيرِهِم؛ يُفَسِّرون القُرآنَ بِمعانٍ صَحيحةٍ ولكنَّ القُرآن لا يَدلُّ عَلَيها. مِثلَ كثيرٍ مما ذَكَرَهُ أَبو عبدِ الرَّحمن السُّلَميِّ في (حَقائِقِ التَّفسيرِ) .

2: الخَطَأُ في الدّليلِ والْمَدلولِ:

وَإن كانَ فيما ذَكروهُ ما هو مَعانٍ باطِلَةٍ؛ فإنَّ ذلكَ يَدخلُ في الخطإِ في الدَّليلِ والمدلولِ جَميعًا، حيث يكون الْمَعنى الذي قَصَدوه فاسِدًا.

• وَبِالجُملَةِ: مَن عَدَلَ عَن مَذاهبِ الصَّحابَةِ وَالتَّابعين وَتَفسيرِهِم إلى ما يُخالِفِ ذلكَ: كان مُخْطِئًا في ذلكَ، بل مُبتَدِعًا - وإن كانَ مُجتَهِدًا مَغفورًا لَهُ خَطَؤُهُ -.

الْمَقصودُ: بيانُ طُرُقِ العِلمِ وَأَدِلَّتِهِ وَطُرُقِ الصَّوابِ.

: سَبَبُ الاخْتِلافِ

مِنهُ: ما مُستَنَدُهُ:

1: النَّقلُ.

2: أَوِ الاسْتِدلالُ.

[أَوَّلًا: ما مُستَنَدُهُ النَّقْلُ]

1 ـ والْمَنقُولُ: إِمَّا عَن الْمَعصومِ أَوْ لا.

فالْمَقصودُ: وَإذا جاء عنهُ مِن جِهتين أو جِهاتٍ - مِن غَيرِ تَواطُءٍ - فَصَحيحٌ.

وكَذا الْمَراسيلُ إذا تَعَدَّدَت طُرُقُها.

وخَبَرُ الواحِدِ إذا تَلَقَّتْهُ الأُمَّةُ بالقَبولِ أوجَبَ العِلمَ.

والْمُعتَبَرُ في قَبولِ الخَبَرِ: إِجماعُ أَهلِ الحديثِ، ولَهُ أدِلَّةٌ يُعرَفُ بِها أنَّهُ صِدقٌ، وعليه أدلّةٌ يُعرَفُ بِها أَنَّهُ كَذِبٌ، كما في تَفسيرِ: الثَّعلَييِّ، والواحِدِيِّ، والزَّمَخشَري. وهُو قليلٌ في تَفسيرِ السَّلفِ.

2 ـ وما نُقِلَ عَن بَعضِ الصّحابَةِ نَقلًا صَحيحًا: فالنَّفسُ إِليهِ أَسكَنُ مِما نُقِلَ عَن بَعضِ التّابعينَ.

3 ـ والإسرائِيلِيّات: تُذكَرُ للإِستِشهادِ لا للاعتمادِ:

1: وما عُلِمَت صِحَّتُهُ مما شَهِدَ لَهُ الشَّرعُ: فَصَحيحٌ.

2: وما خالَفَهُ: فَيُعتَقَدُ كَذِبُهُ.

3: ومَا لَم يُعلَم حُكمُهُ في شَرعِنا: لا يُصَدَّقُ وَلا يُكَذَّبُ، وَغالِبُهُ لا فائِدَةَ فيهِ.

[ثَانِيًا: ما مُستَنَدُهُ الاسْتِدْلالُ]

وَالخَطَأُ الواقِعُ في الاستِدلالِ مِن جِهَتَينِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت