فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 124

2/ 1 أوجه الخلاف بين قائمة الدخل وقائمة التدفقات النقدية

تبين قائمة الدخل نتيجة أعمال المنشأة خلال الفترة المالية، ويتم إعدادها على أساس الاستحقاق ووفقًا لمبدأ المقابلة بين إيرادات الفترة ومصروفاتها. وتبدأ هذه القائمة بصافي المبيعات أو الإيرادات (وهي القيمة المالية للمبيعات خلال العام) ثم يتم خصم تكلفة المبيعات (تكلفة شراء وتصنيع المنتجات التي تم بيعها) لكي نصل إلى مجمل الربح (وهو الفرق بين صافي المبيعات وتكلفة المبيعات) الذي يتم منه بعد ذلك خصم المصاريف التشغيلية (الإدارية والعمومية والتسويقية) التي تكبدتها المنشأة خلال الفترة حتى نصل في النهاية إلى صافي الدخل قبل الضريبة.

إن صافي الربح يمثل قيمة الأرباح المالية التي حققتها الشركة خلال الفترة، وهذه الأرباح لا علاقة لها بالنقد المتوفر لدى الشركة، ولكنها تعبر عن الفرق بين صافي المبيعات ومصاريف الشركة طبقًا لمبدأ مقابلة الإيرادات بالنفقات المبني على أساس الاستحقاق. فلو افترضنا أن كل المبيعات أو جزءًا منها كان آجلًا أو على الحساب فإن قيمة المبيعات التي سيتم تحصيلها في المستقبل تدخل في حسابات قائمة الدخل على أساس أن الإيراد قد تحقق فعلًا، في حين أن النقد لم يتم استلامه بعد. لذلك يجب التفرقة بين مفهوم صافي الدخل ومفهوم التدفق النقدي. إذ في احتساب الأول أي صافي الدخل تدخل بنود لا يترتب عليها تدفق نقدي كاستهلاك الأصول الثابتة الملموسة مثلًا، أو إطفاء الأصول غير الملموسة وكذلك التغيرات التي تحدث في المخصصات، في حين أن بنودًا كهذه لا تراعى في احتساب الثاني أي صافي التدفق النقدي (Wild,et al.,2003,P 393 - 395) . وعليه فإن قائمة الدخل تعاني من بعض نقاط الضعف التي تتمثل بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت