الصفحة 9 من 87

وهم عاملون بعلمه القديم، الذي هو موصوف به أزلا وأبدا، وعلم جميع أحوالهم في الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق ...

وأما الدرجة الثانية: فهي مشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، وهو الإيمان بأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السموات وما في الأرض من حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله سبحانه؛ لا يكون في ملكه ما لا يريد، وأنه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات، فما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه، ولا خالق غيره ولا رب سواه" [1] ."

وقال ابن القيم (ت 751 هـ) :"مراتب القضاء والقدر، التي من لم يؤمن بها لم يؤمن بالقضاء والقدر؛ وهي أربع مراتب: (المرتبة الأولى) : علم الرب سبحانه بالأشياء قبل كونها، (المرتبة الثانية) : كتابه لها قبل كونها، (المرتبة الثالثة) : مشيئته لها، (الرابعة) : خلقه لها" [2] .

الفرق بين القضاء والقدر:

للناس في الفرق بين القضاء والقدر أقوال؛ أهمها ما

(1) شرح العقيدة الواسطية ص 151 - 156.

(2) شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل 1/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت