الصفحة 8 من 87

ويقول الفيروزآبادي (ت 817 هـ) في تعريف القدر:"القضاء، والحكم، ومبلغ الشيء، والتقدير: التروية والتفكر في تسوية الأمر" [1] .

تعريف القضاء والقدر شرعا:

سئل الإمام أحمد (ت 241 هـ) عن القدر، فقال:"القدر قدرة الله على العباد" [2] .

وقال السفاريني (ت 1188 هـ) في تعريف القضاء:"إرادة الله الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال" [3] ، وفي موضع آخر عرَّفه بأنه:"ما سبق به العلم، وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد، وأنه عز وجل قدر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده تعالى، وعلى صفات مخصوصة؛ فهي تقع على حسب ما قدرها" [4] .

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728 هـ) أن:"الإيمان بالقدر على درجتين؛ كل درجة تتضمن شيئين:"

فالدرجة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى عليم بالخلق،

(1) القاموس المحيط ص 591.

(2) مسائل الإمام أحمد 2/ 155.

(3) لوامع الأنوار البهية 1/ 345.

(4) المصدر السابق ص 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت