الصفحة 12 من 87

المبحث الأول

منزلة الإيمان بالقضاء والقدر من الدين

الإيمان بالقضاء والقدر أصل عظيم من أصول الدين؛ فهو الركن السادس من أركان الإيمان الستة، التي لا يتم الإيمان إلا بها، وهي الواردة في حديث جبريل عليه السلام، الذي يرويه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفيه قوله - صلى الله عليه وسلم - عندما سأله جبريل عن الإيمان: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره» [1] .

والأدلة على وجوب الإيمان بالقضاء والقدر من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كثيرة جدا؛ منها قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49] ، وقوله تعالى: {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} [الرعد: 8] ، وقوله: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا} [الأحزاب: 38] ، وقوله: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [التغابن: 11] .

ومن السنة ما رواه جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه» [2] .

(1) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان، ح 1.

(2) رواه الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، ح 2144، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/ 446، ح 2144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت