الصفحة 38 من 87

ثانيا: الأدلة من السنة:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نتنازع في القدر، فغضب حتى احمر وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه الرمان [1] فقال: «أبهذا أمرتم؟! أم بهذا أرسلت إليكم؟ إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم ألا تنازعوا فيه» [2] .

2 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه وهم يختصمون في القدر، فكأنما يفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب، فقال: «بهذا أمرتم؟ أو لهذا خلقتم؟ تضربون القرآن بعضه ببعض، بهذا هلكت الأمم قبلكم» . قال: فقال عبد الله بن عمرو:"ما غبطت نفسي بمجلس تخلفت فيه عن"

(1) أي غضب - صلى الله عليه وسلم -، فاحمر وجهه احمرارا فقء أي شق حب الرمان في وجهه، انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ص 712.

(2) رواه الترمذي في سننه، كتاب القدر، باب ما جاء في التشديد في الخوض في القدر، ح 2133، وقال: وفي الباب عن عمر، وعائشة، وأنس، وهذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث صالح المري، وصالح المري له غرائب ينفرد بها، لا يتابع عليها. وقال الألباني في مشكاة المصابيح 1/ 36:"قلت: لكن يشهد له الذي بعده ـ يعني حديث عمرو بن شعيب ـ ولهذا قال عنه: إنه (حسن) ؛ انظر صحيح سنن الترمذي 2/ 439. وهذا الذي بعده حديث واحد في روايتين مختلفتين، وإنما فصلتهما لما رأيت في الرواية الثانية من زيادة مفيدة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت