رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما غبطت نفسي بذلك المجلس وتخلفي عنه" [1] ."
فهذان الحديثان صريحان في النهي عن التنازع في القدر، والخوض فيه بالباطل.
3 -عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا» [2] .
والمراد الخوض في القدر بالباطل، ومخالفة الحق فيه، وهو ما أمرنا بالإمساك عنه؛ لأنه قرن بالإمساك عن ذكر الصحابة بالباطل، والخوض فيما حصل بينهم رضي الله عنهم، وذكر فضائله؛ فهو أمر مطلوب لا ممنوع، وكذلك ذكر القدر بتعلم مسائله وتعليمها، والرضى بالمقضي أمر مطلوب لا ممنوع.
4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
(1) رواه ابن ماجة في سننه، المقدمة، باب في القدر، ح 85. وقال الألباني:"حسن صحيح"انظر: صحيح سنن ابن ماجة 1/ 21، ومشكاة المصابيح 1/ 36.
(2) رواه الطبراني في الكبير 2/ 78/2، وأبو نعيم في الحلية 4/ 108، وقال:"غريب من حديث الأعمش، تفرد به عن مسهر". لكن للحديث شواهد أخرى تقويه، قال الألباني:"روي من حديث ابن مسعود، وثوبان، وابن عمر، وطاوس مرسلا، وكلها ضعيفة الأسانيد، ولكن بعضها يشد بعضا"سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 75، ولهذا ذكره ضمن الأحاديث الصحيحة، ح 34.