يأتي:
الأول: أنه لا فرق بينهما؛ فإذا أطلق أحد اللفظين شمل معنى الآخر.
الثاني: أن القضاء هو العلم السابق الذي حكم الله به في الأزل، والقدر هو وقوع الخلق على وزن الأمر المقضي السابق.
نقل ابن حجر (ت 852 هـ) عن بعض أهل العلم قوله:"القضاء الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل، والقدر الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل" [1] .
وفي موضع آخر قال:"وقالوا ـ أي العلماء ـ: القضاء هو الحكم الكلي الإجمالي في الأزل، والقدر جزئيات ذلك الحكم وتفاصيله" [2] .
الثالث: أن القدر هو العلم السابق الذي حكم الله به في الأزل، والقضاء هو الخلق.
يقول الراغب الأصفهاني (ت 502 هـ) :"والقضاء من الله تعالى أخص من القدر؛ لأنه الفصل بين التقدير، فالقدر هو التقدير، والقضاء هو الفصل والقطع" [3] .
(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري 11/ 149.
(2) المصدر السابق 11/ 477.
(3) مفردات ألفاظ القرآن ص 407.