الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الخصومة في القدر، وكرهه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعون، وكرهه العلماء وأهل الورع، ونهوا عن الجدال في القدر، فعليك التسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جملة الأشياء، واسكت عما سوى ذلك" [1] ."
وعقد الآجري بابا ترجم له بعنوان:"ذم الجدال والخصومات في الدين" [2] وذكر فيه بعض الأحاديث ثم قال:"لما سمع هذا - أي ذم الجدال والخصومات في الدين - أهل العلم من التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين لم يتماورا في الدين، ولم يجادلوا، وحذروا المسلمين المراء والجدال، وأمروهم بالأخذ بالسنن، وبما كان عليه الصحاب - رضوان الله عليهم أجمعين - وهذا طريق أهل الحق ممن وفقه الله عز وجل" [3] .
ثم نقل عن أبي قلابة (ت 104 هـ) أنه كان يقول:"لا تجالسوا أهل الأهواء، ولا تجادلوهم؛ فإني لا آمن أن يغمسوكم في الضلالة، أو يلبسوا عليكم في الدين بعض ما لبس عليهم" [4] .
وروى عن مسلم بن يسار (ت 108 هـ) أنه قال:
(1) شرح السنة ص 36.
(2) في كتابه الشريعة ص 54.
(3) المصدر السابق ص 55، 56.
(4) الشريعة ص 56.