الصفحة 74 من 87

"إياكم والمراء؛ فإنها ساعة جهل العلام، وبها يبتغي الشيطان زلته" [1] .

كما روى عن عمر بن عبد العزيز (ت 101 هـ) أنه قال:"من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر التنقل" [2] .

وقيل لنافع (ت 117 هـ) :"إن هذا الرجل يتكلم في القدر، قال: فأخذ كفا من حصى فضرب بها وجهه" [3] .

ولما سئل شيخ الإسلام بن تيمية عن الخوض فيما تكلم الناس فيه من مسائل أصول الدين، وقد فهمنا منه عليه الصلاة والسلام النهي عن الكلام في بعض المسائل أجاب رحمه الله بجواب سق نقل بعضه [4] ثم قال:

"ومن الأمور التي نهى الله عنها في كتاب: التفرق والاختلاف؛ كقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} إلى قوله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 103 - 106] ؛ قال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسود وجوه البدعة والفرقة [5] ، وقال تعالى:"

(1) المصدر نفسه الصفحة نفسها.

(2) المصدر نفسه الصفحة نفسها.

(3) المصدر نفسه ص 224.

(4) انظر ص 59 - 60 من هذا البحث.

(5) انظر: الدر المنثور 2/ 3، وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1/ 79 بلفظ فأما الذين ابيضت وجوههم فأهل السنة والجماعة وأولو العلم، وأما الذين اسودت وجوههم فأهل البدعة والضلالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت