ـ قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» [1] ، والألد هو الشديد اللدد؛ أي الجدال؛ مشتق من اللديدَيْن، وهما صفحتا العنق [2] ، وعنون البخاري (ت 256 هـ) لهذا الحديث بقوله:"باب الألد الخصم، وهو الدائم الخصومة؛ لدًا: عوجًا، ألد: أعوج" [3] .
قال النووي (ت 676 هـ) :"هو بفتح الخاء وكسر الصاد، والألد الشديد الخصومة؛ مأخوذ من لديدي الوادي، وهم جانباه؛ لأنه كلما احتج عليه بحجة أخذ في جانب آخر، وأما الخصم فهو الحاذق بالخصومة، والمذموم: هو الخصومة بالباطل في رفع حق، أو إثبات باطل" [4] .
ويقول الإمام أحمد:"أصول السنة عندنا: التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاقتداء بهم، وترك البدع، وكل بدعة فهي ضلالة، وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدل"
(1) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المظالم، باب قول الله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} ، ح 2457، ورواه مسلم، كتاب العلم، باب في الألد الخصم، ح 2668.
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ص 833، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 5/ 106.
(3) في صحيحه، كتاب الأحكام، عند الحديث رقم 7188.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 16/ 219.