بالقدر خيره وشره، والتصديق بالأحاديث فيه، والإيمان بها، لا يقال: لم؟ ولا كيف؟ إنما هو التصديق بها والإيمان بها.
ومن لم يعرف تفسير الحديث لم يبلغه عقله، فقد كفي ذلك، وأحكم له، فعليه الإيمان به، والتسليم له؛ مثل حديث الصادق المصدوق، وما كان مثله في القدر" [1] ."
يشير في قوله تعالى:"مثل حديث الصادق المصدوق"إلى الحديث الذي رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - قال: «إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما، ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا فيؤمر بأربع: برزقه، وأجله، وشقي، أو سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، فوالله إن أحدكم ـ أو الرجل ـ يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها غير باع أو ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها غير ذراع أو ذراعين، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها» [2] .
وهذه الأمور الغيبية يجب الإيمان بها وعدم السؤال
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 176.
(2) رواه البخاري، كتاب القدر، ح 6594.