الصفحة 60 من 87

إلا خرج من الإسلام" [1] ."

وذكر ابن رجب أن ما يتضمنه الخوض في القدر:"الخوض في سر القدر، وقد ورد النهي عنه عن علي وغيره من السلف، فإن العباد لا يطلعون على حقيقة ذلك" [2] .

وروى الآجري أن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ سئل عن القدر، فقال: شيء أراد الله عز وجل ألا يطلعكم عليه، فلا تريدوا من الله عز وجل ما أبى عليكم" [3] ."

وروي أن رجلا سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا أبا الحسن ما تقول في القدر؟ فقال: طريق مظلم فلا تسلكه. فقال: يا أبا الحسن ما تقول في القدر؟ فقال: بحر عظيم فلا تلجه. فقال: يا أبا الحسن ما تقول في القدر؟ فقال: سر الله فلا تكلفه، أو قال فلا تكشفه [4] .

وإخفاء الله سبحانه وتعالى لمسائل كثيرة في القدر إنما هو لحكم عظيمة، قد نعلم بعضها، وقد نجهله، ولا يلزم من خفاء حكمة الله علينا عدمها، ولا من جهلنا

(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 699، الأثر رقم 1131.

(2) فضل علم السف على علم الخلف ص 137.

(3) الشريعة ص 235.

(4) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 2/ 695، 696، والشريعة ص 202، والإبانة 2/ 207، وشرح العقيدة الطحاوية ص 320، 321، وتيسير العزيز الحميد ص 620.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت