لمدى معرفة الإنسان بربه تعالى، وما يترتب على تلك المعرفة من يقين صادق بالله [1] ، وإيمان بأن ما تعيشه المخلوقات في هذا الكون ـ ومنها الإنسان ـ من فوارق في الصفات والأحوال المتغيرة ما هو إلا لحكم عظيمة أرادها سبحانه وتعالى وقدرها وقضاها، وبذلك يزداد الإيمان، وتطمئن النفوس، وتنقاد لشرع ربها وخالقها عز وجل.
ولو غفل الناس عن تعلم مسائل القدر، مع الحاجة الشديدة إليه، لجهلوه، وتخبطوا في دياجير الظلام؛ إذ تعجز العقول عن معرفة ذلك إلا بالاهتداء بكتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبتلك الغفلة عن تعلمه ينفتح الباب لأهل الأهواء والبدع لينصروا مذاهبهم ويشوشوا على المسلمين عقيدتهم.
سابعا: أن عدم تعلم القدر يؤدي إلى الجهل به، وبالتالي يؤدي إلى الجهل بثمرات الإيمان به، وبذلك يفوت على المسلم خير كثير؛ فإن الإيمان بالقضاء والقدر ثمرات عظيمة، لا تتحقق إلا لمن آمن به عن علم ومعرفة؛ ومن تلك الثمرات ـ على سبيل الإجمالي ـ ما يلي:
1 -الاعتماد على الله تعالى، والتوكل عليه عند فعل
(1) انظر: المصدر السابق ص 85.