الأسباب؛ فلا يعتمد المرء على السبب نفسه؛ لأن كل شيء بقضاء الله تعالى وقدره.
2 -ألا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده؛ لأن حصوله نعمة من الله تعالى بما قدره من أسباب الخير، وإعجاب المرء بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة، بل قد ينسبها إلى غير الله تعالى.
3 -الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى؛ فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه؛ لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السموات والأرض، وهو كائن لا محالة، وفي ذلك يقول الله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22، 23] ، ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «عجبا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له» [1] .
إلى غير ذلك من الثمرات الكثيرة التي لا تحصل إلا لمن تعلم وعرف وآمن بقضاء الله وقدره [2] .
(1) رواه مسلم، كتاب الزهد والرقاق، باب المؤمن أمره كله خير، ح 2999.
(2) انظر تلك الثمرات وغيرها في شرح أصول الإيمان ص 58، 59، والجامع الصحيح في القدر ص 11، 12 والقضاء والقدر ص 109 - 112.