الصفحة 27 من 87

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له حذيفة بن أسيد الغفاري فحدثه بذلك من قول ابن مسعود فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك؟ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما يشاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجله، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه، فيقضي ربك ما يشاء، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص» [1] .

هذه نماذج، وإلا فالآثار على حرص الصحابة على معرفة مسائل القدر كثيرة جدا.

بل كان الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ حريصين على تعليم غيرهم ما تعلموه من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من مسائل القدر؛ فعن أبي الأسود الدؤلي قال: قال لي عمران بن الحصين: أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر ما سبق؟ أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم،

(1) رواه مسلم، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، ح 2645.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت