ورضي عنهم" [1] ، ومن تدبر القرآن الكريم وتفهمه: تدبر آيات القضاء والقدر، وتعلمها والاجتهاد في فهمها."
رابعا: ورود القضاء والقدر بمسائله الكثيرة في كثير من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، التي يجب تعلمها وتفهمها، وبخاصة ذكر الإيمان بالقدر خيره وشره مع أصول الإيمان الأخرى في حديث جبريل،"وهو حديث عظيم جدا، يشتمل على شرح الدين كله، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» [2] ، بعد أن شرح درجة الإسلام ودرجة الإيمان، ودرجة الإحسان، فجعل ذلك كله دينا" [3] .
يقول ابن دقيق العيد (ت 702 هـ) في ذكر منزلة هذا الحديث:"هذا حديث عظيم اشتمل على جميع وظائف الأعمال الظاهرة والباطنة، وعلوم الشريعة كلها راجعة إليه، ومتشعبة منه؛ لما تضمنه من جمعه علم السنة، فهو كالأم للسنة، كما سميت الفاتحة أم القرآن لما تضمنته من جمعها معاني القرآن" [4] .
ويقول النووي (ت 676 هـ) :"واعلم أن هذا الحديث يجمع أنواعا من العلوم والمعارف والآداب واللطائف،"
(1) تفسير القرآن العظيم 3/ 242.
(2) طرف من حديث جبريل، وقد سبق تخريجه ص 17.
(3) جامع العلوم والحكم 1/ 97.
(4) شرح الأربعين حديثا النووية ص 14.