يرجعون" [1] ."
يقول ابن أبي العز الحنفي (ت 792 هـ) في معرض حديثه عن أهمية علم أصول الدين:"وينبغي أن يعرف أن عامة من ضل في هذا الباب، أو عجز فيه عن معرفة الحق؛ فإنما هو لتفريطه في اتباع ما جاء به الرسول، وترك النظر والاستدلال الموصل إلى معرفته، فلما أعرضوا عن كتاب الله ضلوا؛ كما قال تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: 123 - 126] ."
قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: تكفل الله لمن قرأ القرآن، وعمل بما فيه أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، ثم قرأ هذه الآية [2] ...
ولا يقبل الله من الأولين والآخرين دينا يدينونه إلا أن يكون موافقا لدينه الذي شرعه على ألسنة رسله عليهم السلام" [3] ."
(1) شفاء العليل 1/ 82، 83.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 381، وصححه ووافقه الذهبي.
(3) شرح العقيدة الطحاوية ص 8 - 11.