الصفحة 31 من 34

بالله وبرسوله وبكتابه وبشرعه، وهو واجب على كل مسلم اعتقاده وظنه، كما ثبت عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما أنهما قالا:"إذا حدثتم بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فظنوا به الذي هو أهيا، والذي هو أهوى، والذي هو أتقى" [1] .

وأما الأصل العلمي فهو وجوب الامتثال لأمر الله، واجتناب نهيه، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24] .

وقال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} [الأحزاب: 36] .

(1) أخرجه: أحمد في (المسند) الأرقام 985 - 987 و 1039، وعبد الله في زوائده على المسند رقم 1080 - 1082، وابن ماجة رقم 19، 20، والطيالسي رقم 101، والدارمي رقم 611، 612، وأبو يعلى رقم 591 و 5259، وغيرهم. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند 2/ 210 - 211.

قال السندي في شرحه على (سنن ابن ماجة) : أي الذي هو أوفق به من غيره، وأهدى وأليق بكمال هداه، وأتقاه أي وأنسب بكمال تقواه، وهو أن قوله صواب ونصح واجب العمل به، لكونه جاء من عند الله، وبلغه الناس بلا زيادة ولا نقصان. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت