إلى الكفر، فتخرج النفس كافرة" [1] ."
النقاط الرئيسية:
هناك ثلاث نقاط مهمة يجب على المسلم أن ينتبه لها ويعتني بها، فإنها تضبط له هذا الباب، وهي:
1 -أن الحكمة إذا لم تظهر في آحاد الأحكام الشرعية فإنها ظاهرة بمجموع الشريعة، فالحكمة حاصلة ولابد.
2 -أن العلم بالحكمة والجهل بها أمر نسبي، يتفاوت فيه العلماء بله عامة الناس.
3 -أن الله تعالى إنما كلفنا امتثال أمره واجتناب نهيه، ولم يكلفنا معرفة الحكمة من كل أمر أو نهي، بل الواجب معرفة الأحكام بدليلها، لا معرفة الحكمة منها. ولم يأت في نصوص الشارع ما يحض على البحث عن الحكمة أو العناية بها، وإنما لو حصل للعبد من ذلك شيء اتفاقا فلا مانع منه، فإنها تزيد في اليقين وتعين على التعبد، ولكن هذا تبع، وأما الأصل فهو الانقياد والتسليم لشرع الله تبارك وتعالى.
قال أبو الزناد رحمه الله: إن السنن لا تخاصم، ولا ينبغي لها أن تتبع بالرأي والتفكير، ولو فعل الناس ذلك لم يمض يوم إلا انتقلوا من دين إلى دين، ولكنه ينبغي
(1) صيد الخاطر (743 - 744) .