[الملك: 14] .
أما سمعتم تلك الناعقة وهي تقول: لن يهدأ لي بال حتى أسوي المرأة بالرجل!! ... {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا} [الزخرف: 32] .
ويقال لهؤلاء: أترون الشريعة صلحت في زمن كان فيه أفضل الرسل وخير القرون، ولم تصلح لزمن ليس فيه عشر معشار العشير من خير وفضل من سبق؟! أترونها نقصت يوم احتاج الناس إلى تمامها، أم أنها عجزت يوم احتاج الناس إلى كمالها؟! فواعجبي وعجبي.
"فيا معترضين ـ وهم في غاية النقص ـ على من لا عيب في فعله! أنتم في البداية من ماء وطين، وفي الثانية من ماء مهين، ثم تحملون الأنجاس على الدوام، ولو حبس عنكم الهواء لصرتم جيفا، وكم من رأي يراه حازمكم، فإذا عرضه على غيره تبين له قبح رأيه، ثم المعاصي منكم زائدة في الحد، فما فيكم إلا الاعتراض على المالك الحكيم!! ... وأكثر هؤلاء المعترضين لا يكادون يسلمون وقت خروج الروح من اعتراض يخرج"