الصفحة 26 من 34

للسنن أن تلزم ويتمسك بها على ما وافق الرأي أو خالفه.

ولعمري إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيرا على خلاف الرأي ومجانبته خلافا بعيدا، فما يجد المسلمون بدًا من اتباعها والانقياد لها، من ذلك أن المرأة الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة.

ومن ذلك: رجلان قطعت أذنا أحدهما جميعا، يكون له اثنا عشر ألفا، وقتل الآخر فذهبت أذناه وعيناه ويداه ورجلاه، وذهبت نفسه، ليس له إلا اثنا عشر ألفا.

وأشباه هذا كثير، فهل وجد المسلمون بدًا من لزوم هذا؟ وأي هذه الوجوه يستقيم على الرأي أو يخرج في التفكير؟

ولكن السنن من الإسلام، بحيث جعلها الله هي ملاك الدين وقيامه الذي بنى عليه الإسلام ... وأيم الله إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة، ونتعلمها شبيها بتعليمنا آي القرآن، وما برح من أدركنا من أهل الفضل والفقه من خيار الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب أشد العيب، وينهوننا عن لقائهم ومجالستهم، ويحذروننا مقاربتهم أشد التحذير، ويخبروننا أنهم أهل ضلال وتحريف ... وهل هلك أهل الأهواء وخالفوا الحق إلا بأخذهم الجدل، والتفكير في دينهم، فهم كل يوم على دين ضلال وشبهة جديدة، لا يقيمون على دين وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت