الصفحة 23 من 60

خامسًا: إهدار الأوقات

وهذا الأثر السلبي لا يشك فيه عاقل، فإذا كان لدى المرء قناتان محليتان، يضيع في متابعة برامجهما الساعات الطوال في اليوم، فكم سيضيع من الساعات إذا كان لديه مائة أو مائة وخمسون قناة؟!

إن مجرد التنقل بين هذه القنوات ومشاهدة بعض ما فيها كفيل بتضييع ساعات اليوم والليلة بكاملها!

لو أن بلدًا من البلدان، عدد سكانه عشرة ملايين نسمة، وعدد الذين يشاهدون التلفزيون 25% فقط، ومعدل الجلوس ساعتان يوميًّا فقط، فإنه يهدر من الساعات سنويًّا (10750.000.000) ساعة بل أكثر من ذلك، وتعادل (250.000.000) يوم عمل: مائتان وخمسون مليون يوم عمل!

كيف لو صرفت هذه الساعات في طلب العلم، والدعوة إلى الله، ومساعدة المحتاجين، وإقامة المصانع والمعامل، والعمل على الوصول بهذه الأمة إلى موقع الصدارة والريادة بين الأمم [1] !

وكيف لو كان عدد سكان هذه الدولة 70 مليونًا؟

وكيف لو كانت نسبة المشاهدين تتجاوز 50% من

(1) (( انظر البث المباشر ص(77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت