إن الناظر في معظم الفضائيات العربية يجزم بأنها لا تسعى لتعميق الإرث الإيماني والثقافي والأخلاقي للأمة؛ بل إنها تشن الغارات تلو الغارات على الفضيلة، من خلال ركام هائل من الأعمال الفنية من غناء وتمثيل ورقص وغير ذلك، ولا تكتفي في ذلك بالأعمال العربية؛ بل تستعين بأفلام أجنبية مترجمة أو مدبلجة.
والفضائيات العربية تعزز اليوم من رصيد الانحراف في أوطان المسلمين، وتجعل المرأة وسيلة مسخرة لتحقيق هذه المقاصد، واستمالة قلوب المتابعين وعيونهم إليها.
كما أن الفضائيات باتت تشجع الفواحش ومقدماتها، من خلال عرض المناظر المخلة بالأدب، وعبر استثارة الغرائز من خلال أكوام اللحوم الأنثوية والأحداث الغرامية التي تحفز الشباب والفتيات في أوطان المسلمين على سلوك سبيل الفاحشة وإقامة العلاقات المحرمة فيما بينهم [1] .
إن إثارة الشهوات وتأجيجها عبر المشاهد الفاضحة، وما يتبع ذلك من الخلل الأخلاقي يؤدي إلى كثير من
(1) (( قيمنا في موازين الفضائيات العربية، لخالد الشايع ص(9، 10) .