وهذه الفضائيات تخدم المشروع الأجنبي بشكل كبير؛ لأنها تعمل على تكريس ثقافة الاستهلاك، بحيث يصبح المشاهد العربي أكثر إقدامًا على الشراء والاستهلاك، فتنتفع بذلك الشركات الأجنبية، وتتقلص عملية التنمية والإنتاج في الدول العربية، يحدث ذلك عن طريق الإعلانات الترويجية، علمًا بأن هناك قنوات خاصة لتلك الإعلانات الترويجية. ويحدث كذلك عن طريق البرامج التي تهتم بآخر صرخات الموضة من أزياء وأدوات تجميل وعطور وغير ذلك.
إن الإعلان التجاري ليس منزهًا عن الهوى، إذ تقف خلفه جهات ذات مصلحة خاصة في التحكيم به، بلوغًا إلى التحكم بالزبائن، لذا نرى القوانين في البلدان الغربية، تحدد الوقت والمساحة المسموح بهما للإعلان في التلفزيون والإذاعات كما في الصحافة المكتوبة، كيلا تستحيل وسائط الإعلام منابر للدعاية والإعلان، تتنافس على اجتذاب الزبائن، غير متورعة عن إخفاء حقائق كثيرة وعن المبالغة في إبراز حقائق أخرى، ما من شأنه يورط المستهلك في خطأ التقدير، وفي رداءة القرار [1] .
(1) (( أثر التليفزيون في تربية المراهقين لنزها الخوري ص(53) .