الصفحة 20 من 143

بمعنى: دفع؛ أي: حامى عنه، وانتصر له. ومنه الدفاع في القضاء والخصومات [1] .

قال الراغب الأصفهاني (ت في حدود 425 هـ) رحمه الله:"الدفع إذا عدِّي بإلى: اقتضى معنى الإنالة؛ نحو قوله تعالى: {فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6] ، وإذا عُدِّي بعن: اقتضى معنى الحماية؛ نحو: {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الحج: 38] ، وقال: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيرًا} [الحج: 40] ، وقوله: {لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ} [المعارج: 2، 3] ؛ أي: حامٍ [2] ."

تعريف الدفع اصطلاحًا: لم يصرِّح الفقهاء المتقدِّمون بتعريف محدَّدٍ للدفع في مجال الدعاوى والخصومات، ولكنهم استعملوه بمعانيه في اللغة؛ فقد استعملوه بمعنى: الدرء، ومنه قولهم: الحدود تدرأ بالشبهات؛ أي تدفع. وهذه قاعدة منصوصة في باب الحدود [3] .

(1) انظر: معجم مقاييس اللغة (2/ 288) ، لسان العرب (4/ 369، 371) ، القاموس المحيط (924) ، المصباح المنير (104) ، المعجم الوسيط (1/ 289) ، جميعها: (دفع) .

(2) مفردات ألفاظ القرآن (316) .

(3) انظر: المصباح المنير (102) دري، فتح القدير (5/ 211) . السيوطي الأشباه والنظائر (159) ، المغني (12/ 459) ، القواعد الفقهية (242) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت