الصفحة 9 من 25

والإحسان إليهما والعطف عليهما وخفض الجناح لهما والترحم عليهما والدعاء لهما ومخاطبتهما باللين والرفق واليسر والحسن {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [الأحقاف: 15] . [1]

أيها الأبناء:

آباؤكم هم الدار التي تجمع شملكم، وتحميكم من بأس عدوكم، وتدفع عنكم آفات الأيام، فإذا هدمت تفرق جمعكم واستضعفكم الناس وأصبحتم شتاتا متفرقين قل أن يجتمع شملكم كما لو كان آباؤكم يعيشون بينكم، يحترمكم الناس ويعزونكم إكراما لآبائكم، فإذا فقد أحدكم أباه شعر بالذل ووصف بعبارة الأسى"مسكين يتيم"، فاتقوا الله في آبائكم وأدوا إليهم حقوقهم وأجهدوا أنفسكم في كسب رضاهم، فهم الذين بذلوا أموالهم وسعادتهم من أجلكم وهم الذين أعطوكم من غير منٍّ ولا أذى راجين حياتكم وتعطونهم أنتم مع المن والأذى مرتقبين مماتهم، أطيعوهم والتزموا الأدب معهم ماداموا عندكم ولا ترفعوا أصواتكم فوق أصواتهم ولا تنظروا إليهم بعين الغضب، بروهم ولاطفوهم وأحسنوا إليهم ولا تحرموا أنفسكم الجنة بعقوقهما والتقصير في حقهما فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله

(1) انظر: أحاديث الجمعة ـ عبد الله بن قعود ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت