جميلهما بالنسيان، شق عليك أمرهما، وطال عليك عمرهما، أما علمت أن من بر بوالديه بر به بنوه، ومن عقهما عقوه، ولسوف تكون محتاجا إلى بر أبنائك والبر سلف ودين، وكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل.
أخي الحبيب: لو أكرمك إنسان يومًا من الدهر أو يومين لأكثرت من الثناء عليه وشكره وتعداد محاسنه، فما بال والديك لا يريان منك إلا الجحود والصدود وهما من هما في حياتك. .. عشرون سنة أو أقل أو أكثر وهما يكرمانك ويقدمان لك الغذاء والكساء والرحمة والحنان، ويمتد حنوهما لك وصحبتك حتى تموت بل ويمتد هذا الحب ليصل لأبنائك وأبناء أبنائك، ولو لم يحرم الله العقوق لكان من نبل الأخلاق عدم عقوقهما. [1]
(1) انظر: (ففيهما فجاهد) عبد الملك القاسم ص 67.