وجهه كي يتمادى في غيه وجهله.
ومن العقوق أيضا [1] وهو منتشر جدا بين الشباب شتم ولعن الوالدين إما مباشرة أو بالتسبب في ذلك وهو من أكبر الكبائر فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه» قيل: وهل يشتم الرجل والديه؟! قال: «نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه» [2] .
لقد وصف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التسبب للوالدين بالشتم بأنه من أكبر الكبائر، وهل هناك ذنب أكبر من أن يكافئ الإنسان بالإساءة من أحسن إليه؟ وبالسب من تفضل عليه؟ وباللعن والقذف من أفنى حياته في سبيله؟ أهكذا يكون البر؟ أهكذا يجازى على الإحسان؟ إذا تسبب الابن لوالديه بالشتم والسب والقذف وهما أحب الناس إليه وأقربهم منه، فهل فيه ذرة من عقل أو فهم؟ وهل من المعقول أن يعد في زمرة بني آدم؟!
إن كثيرا من الشباب التائهين المائعين في هذا الزمن يتمازحون ـ وللأسف الشديد ـ فيما بينهم بسب الآباء والأمهات، ويتفكهون بكيل السباب والشتائم بعضهم لبعض، ويتضاحكون فيما بينهم كأنه نوع من المدح
(1) انظر: بر الوالدين ـ عبد الرؤوف الحناوي ص 145"بتصرف".
(2) رواه البخاري ومسلم.