12 -وكذلك رؤيا الموبذان (أي فقيه المجوس الفرس) بزوال ملك كسرى ودولتهم فوقع ذلك.
13 -وأيضًا رؤيا بختنصر وتأويل النبي دانيال لها (والعهد القديم مليء بالرؤى التي سواء صحت أو كذبت إلا أننا نحاجج الملاحدة والماديين هنا بقبول الناس لمثل هذه الوقائع التي نحكيها عبر آلاف السنين أي معرفتهم لحقيقة وجود الرؤى التي تتحقق) مع العلم أن للنبي صلى الله عليه وسلم حديث صحيح شديد الترهيب من أن يكذب أحد فيقول أنه رأى كذا وكذا في المنام وهو لم يرى شيئًا، يقول كما في صحيح البخاري:
"مَن تحلم بحلم لم يره كُلف (أي أُمر يوم القيامة) أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل" [1] .
14 -رؤيا الخليفة الفاطمي العاضد لزوال ملكه بسبب أحد شيوخ المساجد، فكان هذا الشيخ من دافعي صلاح الدين لذلك فيما بعد عندما طهر مصر من الفاطميين الباطنيين.
15 -رؤيا يوسف النجار بوجود خطر على المسيح عليه السلام وهربه به وأمه إلى مصر.
16 -حلم يوليوس قيصر بأنه يرضع من أمه، ففسروه له بأنه سيملك روما (والتي كان يُرمز لها بذئبة ترضع أطفالها) .. فزحف على روما وفتحها بالفعل وصار إمبراطورًا عليها.
17 -وفي المقابل يروي المؤرخ الروماني ماكسيموس أن هانيبال رأى حلمًا يدله أيضًا على غزو روما وإيطاليا التي كان يكرهها، وأنه سيصير كالحية العملاقة التي تحطم كل شيء يقف في طريقها، ففعل هانيبال ذلك ... وبالفعل دخل إيطاليا وروما واستولى عليها.
18 -رؤيا الإمبراطور الفارسي زيدكسي والتي ذكرها هيرودوت المؤرخ الإغريقي وكان على أثرها أول إمبراطور فارسي يغزو الإغريق!
(1) ولذلك معلوم أن العلماء في الإسلام لا يقبلون في الأحكام والفقه والشريعة الأخذ بحلم أو رؤيا لأي مَن كان حتى لو كان من أصدق العلماء أو الشيوخ وأصلحهم حالًا، ليس تكذيبًا له، ولكن لكي لا يتم فتح باب الكذب في الدين باسم الحلم والرؤى، فقط يمكنهم الاستئناس برأي ما وما جاء في رؤيا موافقة له، ولكن ليس الأخذ بالرؤيا دليلًا في حد ذاتها أو حُجة للفصل في مسألة.