الاعتياد والإلفة التي قد تجعل الإنسان يدخل في مرحلة النظر إلى ما لا يرى.
وقد أثبتت الدّراسات النفسية الحديثة أنَّ هذه الظاهرة لها أساس عضوي في الجهاز العصبي في الإنسان، ويعتقد أنَّه يكمن في نشاط التكوين الشبكي
وهذا التكوين العصبي الذي يقع في ساق الدماغ ويمتد صاعدًا إلى مراكز الدماغ العليا يقوم بدور البوابة التي تتحكم في النبضات العصبية والإثارة الصاعدة للدماغ، فقد يضخم التكوين الشبكي لدى بعض الأفراد من الإشارات العصبية التي ترسلها الأعضاء الحسية المختلفة إلى الدماغ، فيتمتع الفرد بسبب ذلك بقدرة فائقة على التركيز الذهني ولفترات طويلة نسبيًا [1] . من هنا كان التركيز الذهني منوطًا بالتوصل إلى النظر الاعتباري.
ومن العوائق المهمة للنظر إلى ما حرَّم الله ومنعه ونهى عنه وزجر المؤمن أنْ تمتد عينه إليه، ويشمل ذلك مختلف الصور والأمور المحرمة من النظر إلى أجنبية إلى غير ذلك من أمور وصور تمتد إليها العين، قال تعالى ... [2] .
(1) بدري، مالك: التفكُّر من المشاهدة إلى الشهود"دراسة نفسية إسلامية"، المعهد العالي للفكر الإسلامي، أمريكا، ط/3، 1993 م، ص 89 - 90.
(2) سورة النور الآية 20