الصفحة 38 من 49

وإنْ كانت جارحة العين سليمة تستطيع النظر إلى الأشياء، ليثبت دور القلب في تعقُّل معاني المرئيات وإدراكها.

قال تعالى ... [1] ، وفي قوله تعالى ... [2] . فالقلب في الخطاب القرآني مسئول عن الرؤية المبصرة للحقائق والمرئيات المنظورة بالعين. يقول ابن قيم ـ رحمه الله تعالى ـ في ذلك:"كل عضو من أعضاء البدن خُلِقَ لفعل خاص به، كماله في حصول ذلك الفعل منه، ومرضه أنْ يتعذَّر عليه الفعل الذي خُلِقَ له حتى لا يصدر منه أو يصدر مع نوع من الاضطراب ... ، ومرض العين أنْ يتعذَّر عليها النظر والرؤية" [3] .

فإذا كانت العين سليمة وكان الفؤاد في تشتت واضطراب، فالعين وإنْ كانت تنظر جيدًا إلاَّ أنَّ الإنسان لا يبصر شيئًا، وقد ذكرت هذه الحقيقة العلمية في القرآن الكريم كما في قوله تعالى ...

(1) سورة الحج الآية 46

(2) سورة النجم الآية 11

(3) ابن قيم الجوزية: إغاثة اللهفان، 1/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت