[1] ، كما أشار إليها في السورة ذاتها قوله تعالى ... [2] .
من هنا أناطت النصوص القرآنية الكريمة مهمة الاعتبار والتدبُّر من خلال النظر بالإنسان العاقل الذي يستطيع من خلال الإدراك السليم لما يراه ويبصره من تحويل تلك المدركات المرئية إلى معانٍ مفهومة يفرغ عليها ما لديه من خبرات واتجاهات [3] .
من هنا يمكننا القول: إنَّه لا يوجد إدراك بلا إحساس، ولكن يمكن أنْ يكون هناك إحساس دون إدراك، وهذا هو المعني في تكليف الخطاب القرآني للإنسان بالنظر والاعتبار.
وقد ذكرت النصوص القرآنية قدرات عديدة تتعلق بالبصر، منها قدرة النظر عمومًا، التي يشترك العقل فيها مع قدرات البصر للكشف عن الأمور، ومنها الإبصار وهو قدرة عقلية نافذة تساعد على دقة الفهم والتعمُّق في تحليل الظاهرة وكوامنها. والعين الجارحة لا تنال كمالها الذي خُلِقَت لأجله إلاَّ بالتبصُّر
(1) سورة الاعراف الآية 98
(2) سورة الاعراف الآية 201
(3) عيسوي: مرجع سابق، ص 159.