فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 170

ويعد الاستثناء -في حالة المستثنى المنصوب- تقييدًا تطول به الجملة كذلك، لأن المستثنى يمكن أن يقال له: (المفعول بشرط إخراجه) . ويبقى من أصناف تقييد الفعل ما يتعلق به من الجار والمجرور [1] .

ويقدم البحث تمثيلاُ لتلك المقيدات في آيات الحوار مع المشركين:

-التقييد بالمفعول به:

قد تكثر في آية واحدة الأفعال المتعدية، كقول الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" [2]

أقبل على خطاب أهل الكتاب الذين أريد بهم اليهود بعد أن ذكر من عجائب ضلالهم، وإقامة الحجة عليهم ... لأن ذلك جاء في مقام التعجيب والتوبيخ فناسبته صلة مؤذنة بتهوين شأن علمهم بما أوتوه من الكتاب، وما هنا جاء في مقام الترغيب فناسبته صلة تؤذن بأنهم شرفوا بإيتاء التوراة لتثير هممهم للاتسام بميسم الراسخين في جريان أعمالهم على وفق ما يناسب ذلك، وليس بين الصلتين اختلاف في الواقع لأنهم أوتوا الكتاب كله حقيقة باعتبار كونه بين أيديهم

(1) محمد حماسة عبد اللطيف: بناء الجملة العربية: ص 61 - 64

(2) سورة النساء: 47

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت