أجاز النحويون تقديم الخبر على المبتدأ في حالات معينة [1] :
-يجوز تقديمه إن لم يوهم ابتدائية الخبر، أو فاعلية المبتدأ.
-إن لم يقترن بالفاء أو بإلّا لفظًا أو معنى في الاختيار.
-ألا يقترن بلام الابتداء أو ضمير الشأن، أو أداة استفهام أو شرط.
أما من الناحية البلاغية فتقديم الخبر على المبتدأ يهدف إلى أغراض متعددة؛ كالاهتمام والقصر والافتخار"ويقع التشويق إلى ذكر المسند إليه فيكون له وقع في النفس ومحلّ من القبول" [2]
في آيات الحوار مع المشركين تعددت حالات تقديم الخبر شبه الجملة على المبتدأ، ورغم السبب النحوي إلا أنه يقبع خلف كل حالة من الحالات معاني بلاغية تثري المعنى، وتصقل النص، وتلقي بظلالها الدلالية على النص.
(1) انظر: ابن مالك: شرح التسهيل، تحقيق: عبد الرحمن السيد، د. محمد بدوي المختون:1/ 296 - 300 (ط 1،دار هجر للطباعة والنشر 1996 م) .
(2) أحمد مطلوب: أساليب بلاغية الفصاحة، البلاغة، المعاني ص 171 (ط 1، وكالة المطبوعات 1998 م) .