المبحث الأول: التعريف بآيات الحوار مع المشركين
يقتضي البحث في موضوع (الحوار) أن نميط اللثام عن معنى (الحوار) في اللغة والاصطلاح؛ فأما عن معنى (الحوار) في اللغة فأصلها الحاء والواو والراء [1] وأصله من (الحَوْر وهو الرجوع) [2] وحار بمعنى رجع [3] وهم يتحاورون أي: يتراجعون [4] ، وحاورته راجعته الكلام، وهو حَسن الحِوَار وكلمته فما رد على حِوَارا، وما أحار جوابًا أي رجع. قال الأخطل:
هَلاَ رَبَعْتَ فَتَسْألَ الأطْلالًا ... *** ... وَلقَدْ سَألْتُ فَمَا أَحَرْنَ سُؤَالًا
(1) ابن فارس: مقاييس اللغة: 2/ 115، دار الفكر 1418 هـ بيروت
(2) ابن منظور: لسان العرب: 4/ 217، الفيروز آبادي: القاموس المحيط 2/ 15
(3) الرازي: مختار الصحاح: ص 161
(4) ابن منظور: لسان العرب: 4/ 218