الصفحة 39 من 46

على أن ذلك لا يمنع احتمال وجود مجموعة من المضاربين يتعاملون لأغراض القمار؟ إلا أن تحديد هؤلاء ليس سهلًا؛ لتشابه العقود، كما أن احتمال أو إمكانية وجود مقامرين في السوق المالية ليس مبررًا كافيًا لإلغاء مجموعة المعاملات التي يغلب عليها أن تكون مفيدة [1] .

1 -أنها تدخل في بيع ما لا يملك وبيع الشيء قبل قبضه [2] .

القول الثاني: أن المضاربة في السوق المالية جائزة من حيث الأصل متى ما خلت عن الممارسات غير المشروعة كالاحتيال والتلاعب والكذب والإشاعات ونحوها وبه قال عدد من المعاصرين [3] .

واستدلوا بما يأتي:

أن العقد صحيح متى استوفى أركانه وشروطه المعتبرة. ويؤكد أصحاب هذا القول على ما يأتي:

1.أن المضاربة إذا خرجت عن حدود المخاطرة المقبولة في العمليات التجارية وغيرها ولم تعد مبنية على أسس مسببة للاستفادة من الفروق الطبيعية لأسعار السلع صارت ممارساتها ضربًا من القمار ويكون حكمها التحريم.

2.إذا اشتملت المضاربة على أي محظور شرعي كالربا أو العقود الصورية، أو الغرر المنهي عنه أو الغبن أو الاحتكار أو بيع الإنسان ما لا يملك أو بيع الكالئ بالكالئ, أو غير ذلك من المحظورات التي نهى عنها الشارع يكون حكمها التحريم [4] .

وهذا القول الثاني هو الراجح والله أعلم.

(1) ينظر: نحو سوق مالية إسلامية د. علي القري بن عيد ص 148 في مجلة دراسات اقتصادية إسلامية.

(2) النظرية الاقتصادية د. عبد المنعم عفر ص 3/ 307.

(3) وبه صدر قرار المجلس الشرعي للمعايير الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية. ينظر المعيار رقم 21.

(4) ينظر: سوق الأوراق المالية د. خورشيد إقبال ص 558.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت