فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 252

والأساس الذي بنيت عليه الجماعة هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمهم الله أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ عنهم فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلال وأهله في النار )) . (6) ولو كثروا، فقد نقل عن الفضيل بن عياض قوله: (( اتبع طريق الهدى ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين ) ). (7)

ومعنى الجماعة: يمكن أن يصنف في مجموعتين:

المجموعة الأولى: وتجتمع فيها أربعة أقوال:

1 -الجماعة السواد الأعظم من أهل السنة.

2 -الجماعة هي أئمة العلماء المجتهدين.

3 -الجماعة هم الصحابة على وجه الخصوص.

4 -الجماعة هم أهل الإسلام مقابل الكفار.

فمدار هذه الأقوال كلها مبني على معنى الاتباع، لذلك فإن الجميع اتفقوا على اعتبار أهل العلم والاجتهاد هم الجماعة. (1)

أما المجموعة الثانية: فهم جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على الإمام الشرعي، وهو القول الخامس.

وإذا درست النصوص السابقة التي وردت في الجماعة ينظر في سياقها، وكلام أهل السنة في كل نص، ثم ينزل النص على المعنى الواقع عليه من الإطلاقين، إذ لا تعارض بينهما (2) .

* ومن هؤلاء الفرقة الناجية التي وصفها ابن تيمية رحمه الله فقال: (( أحق الناس أن تكون الفرقة الناجية: هم أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع تتعصبون له إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، وأعظمهم تمييزًا بين صحيحها وسقيمها، وأئمتهم هم فقهاء دينها، وأهل معرفته بمعانيها، واتّباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتّباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت