الصفحة 5 من 24

1 -التَّوسُّعُ الكبير في البنوك الأمريكية على وجه الخصوص في منح الائتمان دون تطبيق القواعد والضوابط اللازمة لذلك، وعلى سبيل المثال فإنَّ مجموع عمليَّات القروض العقارية والعمليَّات التي ترتَّبت عليها من توريق وإعادة توريق ونحوها بلغ أكثر من أربعة عشر تريليونًا من الدولارات، بينما القيمة الحقيقية لهذه العقارات قرابة ثلاثة تريليونات فقط، وهذا يدلُّ على أنَّ هذه العمليَّات لا تمثل السعر الحقيقي ولا تقترب منه بحال؛ لأنَّ السعر الحقيقيَّ هو مجموع القيم الحالية للعائد المستقبلي المتوقع للأصل، فإذا كانت القيمة الإيجاريَّة المتوقَّعة من العقار (10000) دولار في السّنة، فإنَّ القيمة الحقيقية له في حدود مليون دولار، إذا اعتبرنا أنَّ الدخل السنوي في حدود (10%) من قيمة العقار، لكن من غير المعقول ولا المتصوَّر أن تكون قيمته الحقيقية (10) أو (15) مليون دولار، وهذا ما حدث بالفعل حيث بدأ البيع والشراء المتصاعد يتسارع بدرجة كبيرة جدابحثًا عن الأرباح الناتجة عن المضاربة على الأسعار وليس بناءًا على العائد المنتظم لهذا الأصل، وهو (دخله السنوي أو الشهري) .

ومثل هذا يقال أيضا في أصول أخرى مثل الأسهم والسندات وغيرها.

وقد أطلق على هذا النوع من القروض اسم قروض النينجنا (ninjna) (noincom,nojop,noassets) .

2 -التوسع الكبير في عمليَّات المضاربات في الأسواق الماليَّة المنظمة -البورصات- وغير المنظمة -الأسواق الثانوية- الى الحد الذى افقدهذه الأسواق مصداقيتها، فانحرفت عن المسار الذي وجدت من أجله، وهو تعبئة المدَّخرات لمواجهة الحاجة إلى التمويل من قبل الشركات والمؤسسات وغيرها.

ونتج عن ذلك حبس الثروات عن التوجيه للاستثمارات النافعة من الزراعة والصناعة والتجارة الحقيقية، وتحويلها للمضاربات التي تقوم على أساس كسب الرابحين على حساب الخاسرين، بدون ان تكون لهذه المعاملات أية قيمة مضافة تنتج عنها.

وتذكر الاحصاآت ان التوسع في هذه المعاملات بلغ حدًّا فاحشًا زاد مائة ضعف على حجم الاتجار في السلع.

3 -انتشار ثقافة الربح السَّريع التي دفعت بكثير من الناس إلى الدخول في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت