الصفحة 6 من 24

المغامرة بصفقات لا يتوافر فيها الضبط القانوني والإداري، وأدى الحال ببعضهم إلى بيع أصولهم الحقيقية والدخول بقيمتها في هذه الصفقات رغبة في الحصول على ما يتوقع منها من الأرباح.

4 -الإقبال على الاقتراض والتوسع فيه لتلبية رغبة الاستهلاك الترفي مثل أن يحرص المقترض على تبديل سيَّارته أو تجديد أثاثه أو الإنفاق على نزهته وهكذا ...

وقد استحوذ هذا النوع في أمريكا وحدها من بداية هذا القرن على حوالي (87%) من الناتج الإجمالي [1] .

5 -ضعف الرقابة على المؤسسات المالية - (البنوك، شركات التأمين، شركات التمويل العقاري، أسواق رأس المال ونحوها) - مع أنها أهم وأخطر المؤسسات المؤثِّرة في اقتصاد الدولة، ولكنها لم تحض في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بالرقابة الكافية من الجهات المعنية، إضافة إلى أن ما يعرف ببنوك الاستثمار في الولايات المتحدة الأمريكية لا تخضع لرقابة البنك المركزي، وقد توسَّعت بعض هذه البنوك في الإقراض لأكثر من (60) ضعفًا باعتبار حجم أموالها.

وقد كان تعثُّر بعض الأسواق والمؤسسات فيما مضى لا يؤثِّرُ إلَّا في محيطه، فإذا انهارت شركة تأمين فإنَّها لا تؤثِّرُ إلَّا على سوق التأمين، والأنشطة المتصلة به مباشرةً، وكذلك الحال في البنوك، وفي البورصات، ولكن انهيار الحواجز التقليدية في العقود الأخيرة من القرن الماضي، وبداية هذا القرن بين المؤسسات المالية والأسواق بسبب ظاهرة العولمة، جعل التأثر في بعضها يسري إلى بقيتها، في الدولة نفسها، وفي خارجها.

6 -التدهور الكبير للاقتصاد الأمريكي وعلى الأخص في السنوات الثمان الماضية مما أفقده القدرة على الصمود أمام بوادر الأزمة، وقد تمثل هذا التدهور فيما يلي:

أ - تراجع فائض الموازنة العامة للدولة من (255) مليار دولار عام 2000 م، إلى (92) مليار دولار عام 2001 م، ثم تحول إلى عجز بلغ (230) مليار دولار

(1) د. منذر قحف، الأزمة المالية، أفكار لحلول طويلة الأجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت